خير الدين الزركلي

52

الأعلام

وتوفي بالمدينة . له اثنا عشر حديثا ( 1 ) . ابن أبي ربيعة ( 23 - 93 ه‍ = 644 - 712 م ) عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي ، أبو الخطاب : أرق شعراء عصره ، من طبقة جرير والفرزدق . ولم يكن في قريش أشعر منه . ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب ، فسمي باسمه . وكان يفد على عبد الملك بن مروان فيكرمه ويقربه . ورفع إلى عمر ابن عبد العزيز أنه يتعرض لنساء الحاج ويشبب بهن ، فنفاه إلى " دهلك " ثم غزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه ، فمات فيها غرقا . له " ديوان شعر - ط " وكتب في سيرته " أخبار عمر ابن أبي ربيعة " لابن بسام ( الشاعر المتوفى سنة 303 ه‍ ) قال ابن خلكان لم يستقص أحد في بابه أبلغ منه ، و " عمر بن أبي ربيعة ، دراسة تحليلية - ط جزآن صغيران لجبرائيل جبور ، و " عمر بن أبي ربيعة شاعر الغزل - ط " لعباس محمود العقاد ، و " حب ابن أبي ربيعة - ط " لزكي مبارك ، و " عمر بن أبي ربيعة - ط " لعمر فروخ ( 2 ) . الهباري ( . . . - نحو 310 ه‍ = . . . - نحو 922 م ) عمر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الهباري القرشي ، أبو المنذر : ثالث الأمراء أصحاب " السند " من هذه الأسرة . وقاعدتهم " المنصورة " . كان في أيام أبيه من الولاة . واستقل بالأمر بعد وفاته ( نحو سنة 280 ه‍ ) وزاره المسعودي ( المؤرخ ) سنة 303 بالمنصورة ، ووصف ضخامة ملكه ، وقال : يضاف إلى المنصورة ثلاثمائة ألف قرية ، وعنده ثمانون فيلا حربية ، رسم كل فيل أن يكون حوله خمسمائة رجل . وقال : سميت " المنصورة " باسم منصور بن جمهور ، عامل بني أمية ( 1 ) . السلمي ( 530 - 603 ه‍ = 1136 - 1206 م ) عمر بن عبد الله بن محمد السلمي : شاعر ، من القضاة . أصله من جزيرة شقورة . ( Segura de la Sierra ) بالأندلس ، ومولده بأغمات . سكن مدينة فاس ، وولي قضاء تلمسان ، ثم قضاء فاس بعد أبيه . وولي قضاء إشبيلية وغيرها ، وتوفي بإشبيلية . شعره جيد ، وفي غزله رقة ، وهو صاحب الأبيات التي منها : " إذا أعرضت تسود الأماني وإن أقبلت تبيض الهموم " ( 2 ) . ابن عوض ( 630 - 696 ه‍ = 1233 - 1296 م ) عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض ، أبو حفص ، عز الدين الشامي المقدسي الحنبلي المعروف بابن عوض : قاضي القضاة بالديار المصرية . أفتى ودرس وسمع منه الذهبي وأثنى عليه . توفي بالقاهرة . له " نصاب الاحتساب على مذهب الأئمة الحنفية - خ " في الرباط ( 741 ك ) ( 3 ) . الفودودي ( . . . - 768 ه‍ = . . . - 1367 م ) عمر بن عبد الله بن علي بن سعيد الفودودي : وزير داهية جبار ، من بيت رياسة في فاس . كان يخدم السلطان أبا سالم ( إبراهيم بن علي ) ويعد من كبراء الدولة ووزرائها . وانتقل السلطان إلى فاس القديمة فعهد إليه بإدارة فاس الجديدة ، وخلفه أمينا عليها . وكان مضطغنا على السلطان لتقريبه وزيرا آخر ، هو الفقيه ابن مرزوق ( محمد بن أحمد ) ، وقد يكون في نفسه أيضا شئ مما صنع السلطان بالحسن بن عمر الفودودي ( السابقة ترجمته ) فاتفق مع قائد جند النصارى " غرسية بن أنطول " على خلع السلطان وتولية معتوه من بني مرين اسمه " تاشفين " ونادى بذلك ، وألبس " تاشفين " شارة الملك ، فاضطرب الجند وانتشرت الفوضى . وجاء السلطان أبو سالم فلم يستطع دخول البلد ، وتخلى عنه أنصاره ، فقبض عليه عمر ، وأشار بقتله ، فجئ برأسه في مخلاة ( سنة 762 ه‍ ) وتولى شؤون الدولة يتصرف فيها كما يشاء باسم المسكين تاشفين . ثم تنكر لغرسية الإفرنجي ، وقتله مع آخرين من بني جنسه . وبدا الخلل في دولة تاشفين ، وغضب كبار بني مرين ، فنادى عمر بخلعه والبيعة لأبي زيان ( محمد بن يعقوب المريني ) سنة 763 ه‍ ، وتم له ذلك . وفعل به من الحجر عليه ما فعل بسلفه ، فضاق هذا ذرعا وأراد التخلص منه ، فأسرع عمر فخنقه وألقاه في بئر وقال للخاصة إنه سقط عن دابته وهو سكران . وجاء بعده بأمير آخر من بني مرين ، اسمه " عبد العزيز بن علي " فأجلسه على سرير الملك بفاس الجديدة ، وبايعه ، فبايعه الناس ( سنة 767 ه‍ ) ولكن عبد العزيز هذا أخلف ظن عمر ، فلم يطق استبداده به ، وكان يقظا حازما ، فأحكم التدبير وأعد جماعة من الخصيان في زوايا داره ، وأحضر عمر ووبخه ، ثم أشار إليهم فقتلوه هبرا بالسيوف ( 1 ) .

--> ( 1 ) الإصابة : ت 5742 وخلاصة تهذيب الكمال 240 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 353 و 378 وسرج العيون 198 والأغاني طبعة الدار 1 : 61 وشرح شواهد المغني 11 والشعر والشعراء 216 وخزانة البغدادي 1 : 240 . وفيه أن أباه كان يسمى في الجاهلية بحيرا ، بفتح الباء وكسر الحاء ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله . ( 1 ) المسعودي . طبعة باريس 1 : 377 - 379 وفيه قصة عجيبة عن فطنة الفيل . ونزهة الخواطر 1 : 67 . ( 2 ) جذوة الاقتباس 286 والعلوم والآداب على عهد الموحدين 172 . ( 3 ) شذرات 5 : 436 ونشرة 1 " السياسة والإدارة " . ودار الكتب 1 : 469 ومجلة الكتاب 4 : 1301 . ( 1 ) الاستقصا 2 : 122 - 129 .